كل الناس اتفقت ان مافيش اجمل من ضحكة طفل ..مافيش اجمل من انك تشوف بنوتة بتلعب بالعرايس بتاعتها او ولد صغير بيرسم او بيلعب بالكورة بتاعته ... والاجمل انك تسمع ضحكتهم بتبقى ضحكتهم بجد من القلب علشان كدة بتوصل القلب والكل بيحبها .
احلى حاجة فى الطفل انه بيبقى عايش فى عالم خيالى بيبقى هو اللى رسمه لنفسه وعايش فيه ..بيقى هو سيد قرارات العالم ده بيكون العالم ده بتاعه هو .. وبالتالى احنا بنشوف ده لما بنلاقى بنوتة بترقص وبتغنى ورسمة فى العالم بتاعها خشبة المسرح والناس اللى بتتفرج عليها حتى سامعة الموسيقى ومصدقاها اوى .. والولد برضه بيلعب بالكورة ومتخيل نفسه فى الاستاد وراسم الجماهير وهى بتشجعه ومتخيل ان فى حد بيهاجمه فا بيمرقصه ويخرمه ويشوط
العالم ده بيكون بالنسباله هو كل حاجة حلوة تخيلها والحلو فى الموضوع انه مصدق العالم ده ومقتنع بيه جدا ..عالم كله براءه ..عالم ابيض .
للأسف فى ناس كتير مستكترة العالم ده على الاطفال و بيبقوا عاملين زى الحيوان المفترس اللى بيتسحب واحدة واحدة لحد ماينقض على الفريسة فا بيحول العالم الابيض الجميل لعالم اسود ..ضلمة.. عالم وسخ.
المشكلة هنا ان فى نسبة قليلة جدا جدا هما اللى بيقدروا يعترفوا للأباء بالحادثة الجنسية اللى تعرضوا ليها و الحمد لله بيتم علاج النفسى للطفل اللى تم التحرش بيه
المصيبة ان فى عدد كبير جدا مش بيقولوا فيتم استغلاهم جنسيا اكتر واكتر وهنا بيتحول العالم الجميل اللى كان عايش فيه لعالم اوسخ مما تتخيلوا وخصوصا ان معظم المتحرشين جنسيا بالاطفال بيبقوا على صلة قرابة بيهم وفى حالات بيبقى المتحرش واحد من الأباء او الاخوات .
كل اللى عايز اقوله ان العالم الجميل اللى راسمه الطفل لنفسه بيتحول الى 360 درجة بتتحول احلامه لخوف و رعب وعلشان كده بيطلقوا على المتحرشين لقب قاتلة الارواح علشان الطفل بيتحول لجسد من غير روح بيحس انه ميت فابتالى مش بيعرف يفرح ..يضحك..يلعب
انا قريت ان نسبة التحرش الجنسى بالاطفال فى مصر وصلت ل 27% واحب اقولكم ان النسبة دى مش صحيحة علشان معظم الاطفال الى بيتعرضوا للتحرش بيخافوا يقولوا للأهل فبتزيد المشاكل والعقد النفسية وبيحس انه السبب فى اتمام الجريمة وبينسى انه الضحية..
من رغم انه ممكن لما يكبر يكون شخصية ناجحة جدا و محبوبة بس بيحس ان فى حاجة ناقصة ومن رغم السعادة اللى بيعيش فيها مابيبقاش مبسوط ولسه عنده امل ان ينتظر طفولته اللى فقدها انها ترجعله تانى.
خوفهم من عدم الافصاح عن الموضوع هو المجتمع اللى عايشين فيه بدليل ان لحد دلوقتى المجتمع بيبص على المغتصبة على انها هى الجانى
ومش بس كدة الى اتعرضت للاغتصاب او التحرش بيشوفوا نفسهم انهم عبء وانهم هما السبب واذا لم يتم علاجهم نفسيا بيفكرروا بالانتحار
ونفس الفكرة للاطفال الى تم التحرش بيهم فكرة الانتحار دايما بتبقى موجودة من رغم ايمانهم بربنا بيبقى كبير بس همهم بيكون اكبر والموت بيكون بالنسبة ليهم هو الحل الوحيد للخروج من حالة الاكتئاب او الهروب الوحيد من المشكلة
والسبب هنا هو المجتمع اللى حاطط شروط للعفة والشرف . مجتمع كل همه هو غشاء البكارة اللى بيفرق بين البنت العفيفة الشريفة من البنات المومس
مع ان فى بنات فقدوا عذريتهم من حادثة حصلت ليهم بس طبعا المجتمع مش بيهموا ايه اللى حصل بيهموا نقطة الدم اللى حتنزل فى ليلة الدخلة .
نقطة الدم دى هى الدليل الوحيد ان البنت محترمة وشريفة هى الدليل الوحيد اللى بيفرق مابين واحدة عرفت تحافظ على نفسها وواحدة تانية ماعرفتش ...
مع ان احتمال كبير اوى متكنش هى السبب فى ده مشكلة الافصاح عن وجود مشكلة تحرش تعرض ليها طفل زى نفس مشكلة بنت حصل معاها حادثة اغتصاب او تحرش مع الفرق البسيط فى الاحداث وفى الزمن... خوف الطفل هنا من ردة فعل الاهل هو نفس الخوف من رد فعل المجتمع بالنسبة اللى اتعرضت للاغتصاب
الخوف هو الوحش البوبع الكبير اللى بيعانى منه الاطفال ولحد مايكبروا بيبقوا خايفين من كل حاجة من الناس من الاهل من الاباء من الصحاب من المجتمع
مابيعرفوش يناموا علشان خايفين .. مابيعرفوش يحلموا علشان خايفين.. مابيعرفوش يعيشوا علشان برضه خايفيين ... حتى الموت بيبقوا خايفين منه علشان كده يوم لما بيتغلبوا على خوفهم بيموتوا منتحرين...
ممكن كلامى مايبقاش مفهوم بس قضية المجتمع مع الحالات اللى زى دى هى اللى شاغلانى وصعبان عليا كل حد اتعرض لحادثة زى دى كبير كان او صغير ..بنت او ولد
صعبان عليا الطفل اللى اتسرق منه العالم بتاعه.. صعبان عليا انه حيفضل مستنى انه يموت علشان يرتاح..صعبان عليا البنت اللى المجتمع بيبص ليها على انها واحدة وسخة مع انها انضف واشرف من ناس كتير
واخر حاجة عايز اقولها هنيئا للمجتمع اللى فيه اكبر نسبة تدين هو نفس المجتمع اللى فيه اكبر نسبة تحرش
ومتستغربوش لما نلاقى غشاء البكارة الصينى مليان فى الاسواق ..وعمليات الترقيع تبقى ارخص من حشو الاسنان.
ارجوكم بصوا للضحية اللى تم اغتصابها او التحرش بيها فى اى مرحلة عمرية كانت او كان ان هى الضحية ان هى المفعول به مش الفاعل ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق